الشهيد الأول
107
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
منفعة البضع ، سواء كان لحرّة أو مملوكة ، فإنها لا تضمن بغير التفويت ، إلَّا في مثل الرضاع والشهادة بالطلاق على وجه سلف . وإضافة المال إلى الغير ، ليخرج به مال نفسه ، فإنّه لو أثبت يده على مال نفسه عدواناً كالمرهون في يد المرتهن فليس بغاصب ، إلَّا أن ينزل استحقاق المرتهن . منزلة المال ، مع أنّه لو تلف بعد التعدّي ضمن قيمته أو مثله ، وتكون رهناً . والتقييد بالعدوان ، ليخرج به إثبات المرتهن والولي والوكيل والمستأجر وشبهه أيديهم على مال الراهن والموكَّل والمولَّى عليه والموجر . ثمّ أسباب الضمان غير منحصرة في الغصب ، فإنّ المباشرة توجب الضمان وهي إيجاد علَّة التلف كالأكل والإحراق والقتل والإتلاف ، وكذلك السبب ، وهو فعل ملزوم العلَّة كحفر البئر . ولو اجتمع المباشر والسبب فالحوالة على المباشر ، إلَّا مع ضعفه بالإكراه أو الغرور ، كمن قدّم طعاماً إلى المغرور فأكله فقرار الضمان على الغار ، فإن ضمن المباشر رجع عليه . ويضمن لو فتح رأس زقّ فسال ما فيه بنفسه أو بانقلابه أو تقاطره فيبتلّ أسفله أو بإذابة الشمس أو انقلابه بالريح على الأقوى ، أو فكّ قيد الدابّة أو العبد المجنون أو فتح قفص الطائر أو حلّ دابة فذهبا في الحال أو بعد مكث أو قبض بالبيع الفاسد وشبهه أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة أو حفر بئراً في غير ملكه أو طرح المعاثر في الطرق أو تجاوز قدر الحاجة من الماء أو النار أو علم التعدّي إلى مال الغير أو غصب دابّة فتبعها الولد على الأصحّ ، أو أخذ زوجي خفّ فنقصت قيمة الباقي على الأقوى ، أو أطعم المالك طعامه من غير شعوره أو أودعه دابّته المغصوبة أو أعاره إياها ولا يعلم ، وتلفت في يده وأمر المالك بذبح شاته فذبحها جاهلًا .